Our Blog

Pin It

لقاء العدد: عابدة العظم حفيدة الطنطاوي وأيقونة التربية - مدارس ثامر العالمية

بقلم: أليسارعبدالمعين فحّام / السابع (و)

عابدة المؤيد العظم مفكرة إسلامية وأستاذة في قسم الشريعة، وباحثة ومؤلفة في الفكر والتربية والفقه، والقضايا الاجتماعية والعلاقات الأسرية.

من مواليد دمشق 1962، حاصلة على درجة الماجستير، أستاذة لمادة فقه العبادات وفقه الأسرة والسياسة الشرعية والاقتصاد الإسلامي والتربية الإسلامية والبلاغة والنحو… في معاهد جدة. لها ستة عشر كتاباً، بالإضافة لمئات من المقالات في مجلات ومواقع إلكترونية معتبرة. قدمت برنامج "شموع" على قناة دار الإيمان بالإضافة إلى ظهورها التلفزيوني على قنوات عديدة، مثل: "mbc"، وروتانا.

نرحب بك سيدة عابدة في هذا الحوار الخاص بمجلتنا المدرسية "شهد الكلمة" بداية هل تحدثيننا عن نشأتك وطفولتك؟

- ولدت ونشأت في دمشق، كنت بداية في بيت والدي وكانت طفولتي جميلة جداً بين أهلي وأقاربي، وهذا يعطي الإنسان استقراراً نفسياً ويعطيه رؤية للحياة، فاختلاف وجهات النظر في العائلة أمر صحي إذا كانوا متفقين على الأمور الأساسية. كانت طفولتي جميلة ومليئة بالحب والنشاط والتوجيهات بوجود عائلة كبيرة، والفصول الأربعة.

ما هو الأثر الذي تركه علي الطنطاوي- رحمه الله- في عابدة العظم؟

- ترك أثراً عميقاً جداً لأنّ الجلسة معه لم تكن جلسةً عاديةً فقد كانت غنيةً بالتوجيهات التهذيبية والدينية، وأخذت منه حب القراءة، وعلمنا كيف نبحث في الكتب وكيف نبحث عن جذر الكلمة وأصلها.

ما أهم الأسس التي نشأتِ عليها؟

- ربط الدين بالحياة، والاهتمام بالأساسيات، فقد علمني جدي الأولويات وعلمني أن أكون إنسانة متوازنة.

ما أنواع الكتب التي كنت تفضلين قراءتها في سن المراهقة؟

- الكتب العلمية، الطبية والصحية ولا شك الدينية، فبدأت قراءة الفقه باكراً من عمر الحادية عشرة كنت أفعل كما يفعل جدي فأسحب أي كتاب قد يجذبني عنوانه أوغلافه وأبدأ بقراءته فإذا أعجبني أكملته أو تركته.

متى بدأت بالكتابة وما الذي حفزك عليها؟

- بدأت بالكتابة عام 1995 (33) وحفزني عليها ظروف صعبة مرت بي، ولكنني قررت ألا أستسلم أو أبكي، فبدأت بالكتابة. فهي محنةٌ حفزتني على الكتابة، وكتاباتي رسالةٌ دينية اجتماعية إصلاحية. إلى جانب كونك أستاذة وباحثة ومؤلفة تقومين بأعمال كثيرة

- هل تجدين الوقت الكافي للتوفيق بين عملك ومسؤولياتك كزوجة وأم؟

- نعم، مع تنظيم الوقت وترتيب الأولويات.ونصيحتي لكل فتاة وامرأة أن تستغني عن المثاليات في الحياة والبحث عما يبقى أثره طويلاً في الحياة.

برأيك هل يمكن للمرأة أن تكون مساوية للرجل في كل مجالات الحياة، وأنها قادرة على النجاح مثلها مثل الرجل؟

- نعم فالمرأة عندها القدرة على أن تقوم بدور الأم والأب، وتنفق على المنزل، وتقوم بتربية الأولاد وتعليمهم، فالمرأة لديها قدرات عظيمة، بالإضافة إلى أعباء الحمل والولادة، بينما الرجل لا يستطيع، وتؤذن وتقيم وتؤم النساء وتذهب إلى الجهاد وتحمل السيف وتقاتل وهذا حصل على زمن الصحابيات.

ما آخر أعمالك في الكتابة؟

- حالياً أعد كتاباً جديداً عن المرأة والواقع والظروف الحالية التي تعيشها والفقه، وأيضاً أقوم بدورات تربوية ألخص فيها كل خبراتي، ومن ثم سأحوله إلى كتاب.

ما هي طموحتك للمستقبل؟

- طموحي بشكل أساسي أن أنهي كتابي الذي أكتبه حالياً، فلدي إحساسٌ بأنه سيكون مفيداً ومؤثراً في الإصلاح.

من واقع خبرتك الواسعة وثقافتك المعاصرة ما الذي يحتاجه الشباب ليصبحوا قادةً للتغيير الإيجابي؟

- ليس ضرورياً أن يصبح الكل قادة فلكلٍ شخصيته، ولكن يجب على كل فرد أن يترك بصمته الخاصة في أي مجال من مجالات العمل. فمثلاً نجد معلمةً بصمتها الخاصة في تعاملها مع الطلاب وفي توجيهها وفي تربيتها وتكون حنونة وعطوفة وتقوم عيوب الطلاب.

ما أمنياتك للأمة الإسلامية بشكل عام ولوطنك بشكل خاص؟

- أمنياتي للأمة الإسلامية الوعي؛ فلا تبقى أمةً مغيبة، وأن تعرف الأولويات وتوازن بينها وبين الواقع الذي نعيشه، والانتصار، والنجاح، ومعرفة القواعد الفهمية وترك المعارك الجانبية والاشتغال بالأمور الجوهرية التي توحدنا ونحافظ من خلالها على القيم، وبالنسبة إلى الوطن أن نبقى نتذكر أن لنا وطناً وألا تذوب هويتنا ونتذكر أن لنا إخوة يعيشون فيه.

- سيدة عابدة كل الشكر لك على وقتك وعلى حديثك الشييق.

المصدر: مجلة شهد الكلمة - العدد الثاني - أبريل 2018-2019